“سأستمر حتى سن الـ 14”.. شرطة فيينا تحذر من ظاهرة “الجناة الأحداث” بسبب التجاوزات أمام المحاكم واستغلال للقانون

النمسا ميـديـا – فيينا:
حذّرت شرطة العاصمة النمساوية فيينا من التزايد الخاطف لظاهرة “الجناة المكررين” (Intensivtäter) من الأطفال واليافعين الذين يرتكبون مئات الجرائم والانتهاكات بشكل متكرر دون رادع. وأوضحت السلطات الأمنيّة أن المشكلات الناجمة عن هذه المجموعات لم تعد تقتصر على المتنزهات أو أماكن التجمع المعروفة، بل امتدت لتطال محيط المحاكم والمؤسسات الإصلاحية.
سلوكيات مستفزة أمام المحاكم والسجون
أشار نائب مدير شرطة ولاية فيينا، Dieter Csefan، في تصريحات لصحيفة “Salzburg Nachrichten”، إلى تسجيل تجاوزات نبهت إليها الأجهزة الأمنية حول المحكمة الإقليمية للقضايا الجنائية في فيينا، حيث يحضر اليافعون لمرافقة أصدقائهم في المحاكمات، ويعمدون إلى تهديد الضحايا أو تصوير الجلسات بالمخالفة للقانون. وأكد Csefan أن “المحكمة ليست مكاناً لتجمع العصابات الشبابية”. كما رُصدت محاولات لالتقاط مقاطع فيديو أمام السجون والتواصل مع المحتجزين للترويج لهم على منصات التواصل الاجتماعي وإظهارهم كأبطال ونماذج يُقتدى بها.
استغلال قانون عدم المسؤولية الجنائية
حذّرت الشرطة من وعي بعض الجناة الأحداث الفائق بالقوانين التي تحميهم، وخاصة بند عدم الخضوع للمسؤولية الجنائية لمن هم دون سن 14 عاماً في النمسا. ونقل Csefan عبارات تردد على ألسنة بعض الأطفال مثل: “سأستمر في القيام بذلك حتى أبلغ سن الـ 14″، مما يعكس تحدياً كبيراً أمام الأجهزة الأمنية والسياسية لتتعامل مع أطفال يرتكبون جرائم خطيرة دون إمكانية محاسبتهم قانونياً، وهي ظاهرة شوهدت كذلك في ولاية سالزبورغ.
مقترحات وزير الداخلية ومراكز الإقامة الجبرية
رداً على هذا الواقع، طالب وزير الداخلية Gerhard Karner (عن حزب الشعب ÖVP) باتخاذ تدابير حازمة على مستوى البلاد. وتختبر العاصمة فيينا حالياً مشروع “مجمعات السكن المؤقتة” (Auszeit-WGs) لإيداع الأطفال الاستثنائيين والخطيرين لعدة أسابيع، حيث يسعى Karner لتسليم هذه المراكز الشبيهة بالسجون إطاراً قانونياً لتطبيقها في كافة الولايات.
كما تعمل وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة العدل على التوسع في حزمة إجراءات مشددة تشمل:
- فرض جلسات توعية وإلزام أمني دوري للجناة الأحداث.
- عقد مؤتمرات تقييم حالة شمولية (Fallkonferenzen).
- تغليظ القوانين المتعلقة بحظر حمل السكاكين والأسلحة البيضاء.
- دراسة إمكانية الاستعانة بـ المراقبة الإلكترونية (الأساور الإلكترونية) لليافعين للحد من تحركاتهم، في انتظار حسم الشروط القانونية الصارمة لتطبيقها.
